الشيخ الأنصاري
155
كتاب الزكاة
إنما الاشكال والخلاف في أنه هل يستقر الوجوب بدخول الثاني عشر ، أو يبقى متزلزلا إلى أن يكمل الثاني عشر ؟ فإن بقي المال على الشرائط كشف عن استقرار الوجوب بالأول ، وإن اختلت ( 1 ) كلها أو بعضها كشف عن عدم الوجوب أولا ؟ ظاهر الحسنة ( 2 ) والفتاوى : الأول ، ومال الشهيدان ( 3 ) والكركي ( 4 ) والميسي وغيرهم - على ما حكي عن بعضهم ( 5 ) - إلى ( 6 ) الثاني ، ولعله للجميع بين ما ظاهره اعتبار كمال الحول وتمام السنة والعام في المال مستجمعا لجميع الشرائط ، والحسنة المعتضدة بالفتاوى ، بحمل الأول على اعتبار ذلك في الاستقرار وحمل الثانية على مجرد تعلق الوجوب ولو متزلزلا . ويمكن أن يستشهد لهذا الجمع بموثقة إسحاق بن عمار : " عن السخلة متى تجب فيها الصدقة ؟ قال إذا جذع " ( 7 ) ، الجذع وإن اختلف في معناه بالنسبة إلى الضأن ، فقيل : إنه ما مضى [ عليه ] ( 8 ) ستة أشهر ( 9 ) ، وقيل : سبعة ( 10 ) ، وقيل : ثمانية ( 11 ) ، وقيل : عشرة ( 12 ) ، إلا أن المحكي عن حياة الحيوان : إن الصحيح عند أصحابنا وأكثر أهل اللغة : أنه ما مضى عليه سنة ( 13 ) فيكون الجذع في الضأن مثله في المعز ،
--> ( 1 ) في " ف " و " ع " و " ج " : أخلت . ( 2 ) المتقدمة آنفا . ( 3 ) البيان 171 ، والروضة البهية 2 : 23 . ( 4 ) جامع المقاصد 3 : 10 . ( 5 ) نقله عن الميسي وغيره ، السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 32 . ( 6 ) ليس في " ف " و " م " : إلى . ( 7 ) الوسائل 6 : 83 باب 9 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 3 وفيه : إذا أجذع . ( 8 ) الزيادة اقتضاها السياق . ( 9 ) مفاتيح الشرائع 1 : 353 . ( 10 ) الجواهر 15 : 131 . ( 11 ) مفتاح الكرامة 3 : 73 ( كتاب الزكاة ) نقله عن المغرب . ( 12 ) النهاية : 1 : 250 ، ومجمع البحرين 4 : 310 " جذع " . ( 13 ) حياة الحيوان 1 : 232 ذيل مادة " جذع " .